محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

331

أخبار القضاة

وابن حبيب وليس في عمر * عيب ولا فيه أن ولي فشل لكنه مترف مجانبه اللي * ن إذا ما تقدم الجدل فإن يعد عاد قاضيا مرنا * له رجال جماعة نبل وهو أهل لها لسابقة * كانت له في القضاء إن فعلوا فإن ينلها محمد فهم * أنصار دين الإله لم يزلوا وهو على كل ما يريد من ال * علم بفصل الأحكام مشتمل ولا عي بفصل عرفهم * والجهل في الحكم ليس يحتمل لكنا قد نخاف حدته * والحد فيه الفساد والخبل وحبه قومه يخوفنا * فكلنا مشفق له وجل والعنبري الذي بوالده * سوّار في الناس يضرب المثل إن لم يعب عائب حداثته * صار إليه القضاء والجدل وحق فيه لقومه أمل * وربما أخطأ الفتى الأمل فإن ينلها ينال ذو فهم * من معسر طالما بلوا وولوا أما معاذ فليس من أحد * إلا به القلب منه مشتغل أما محب يحب رجعته * أو مبغض شامت ومبتهل فإن تعد والقضاء مضطرب * حتى يوافي بموته الأجل فهذه حالهم في الصفات حالهم * فانظر إلى من تصيران رحلوا وسوف يأتيك بعد عاشره * أنباء أخبارهم إذا وصلوا وخلفوا سادسا قد أكرمه * اللّه ولو كان فيهمو بطلوا أعني ابن بكر عبد الإله أخا * سهم فثم القصاب والنبل يقال : إن البيتين الأخيرين لخلاد بن يزيد فقط ، وسائر القصيدة لشاعر يدعى حمزة ، فصار القوم إلى بغداد ، وقد شخص أمير المؤمنين إلى النهروان ليلقى علي بن عيسى ، وقد أقبل من خراسان ، فصار معاذ إلى الفضل بن الربيع ، فذكره صنيعة عنده وسأله استتمامها ، فأرسل الفضل إلى القوم ، فقال : أحب ألا تذكروا معاذا بسوء ، فجلسوا ينتظرون الإذن ، فخرج عليه معاذ ، قد أذن له قبلهم ، فقال : خرجت من عند أبر الناس ، وأعطفهم ، أمير المؤمنين ، أطال اللّه بقاءه ، وقد ردني على عملي ، وأمر لي بعشرين ألفا ، وعشرين ثوبا ، فقال له الأنصاري : إن كان قد ردك فاتق اللّه ، فإن أصحابك قد غابوا ، وأذن للقوم ، فدخلوا فأقبل أمير المؤمنين على الأنصاري ، فقال : من أنت ؟ قال : محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : أنت فقيه البصرة ؟ قال : قد قال ذا بعضهم ،